• facebook
  • twitter
  • youtube
  • rss
  • rss
  • قمة البحر الميت.. الخروج بأزمات المنطقة من القاع إلى دائرة الفعل

    _105326_sug

    العرب
    الثلاثاء 2017-03-28  12:02:21 AM

    .

    تنعقد القمة العربية في دورتها العادية الثامنة والعشرين في منطقة البحر الميت (55 كلم جنوب غرب عمان) في 29 مارس 2017، وسط تطورات سياسية وأمنية معقدة في المنطقة، تفرض على الزعماء العرب الاتفاق حول رؤية تسمح بعدم الإضرار بمصالح دولهم.

    .

    وكان الملك الأردني عبدالله الثاني وافق في أكتوبر الماضي على أن تستضيف بلاده القمة العربية بعد اعتذار اليمن الذي كان من المفترض أن يستضيف القمة وفقا لدورية القمة التي بدأت مع قمة عمّان السابقة عام 2001. وجاء اعتذار صنعاء نظرا للظروف السياسية والأمنية السيئة التي يمر بها اليمن.

    .

    أصداء القمة
    ◄ رفضت عمّان دعوة منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية السلطات الأردنية إلى “منع دخول” الرئيس السوداني عمر البشير إلى أراضيه أو “توقيفه إذا دخل”.

    .

    ◄ يشارك 16 رئيسا من الرؤساء والملوك والأمراء العرب في أعمال القمة. ويأتي هذا الحضور اللافت بخلاف القمة السابقة التي عقدت بنواكشوط صيف العام الماضي، وحضرها 8 قادة فقط.

    .

    ◄ يغيب 6 رؤساء عن القمة العربية لأسباب منها ما هو صحي أو غير معلن لتكون تلك القمة، وفق مراقبين، من أكثر القمم عددا للقادة العرب المشاركين في تاريخ القمم العربية.

    .

    ◄ سيشارك رئيسا لبنان ميشال عون والصومال محمد عبدالله فرماجو للمرة الأولى في أعمال القمم العربية كوجهين جديدين، كما سيحضر 8 من الضيوف في الجلسة الافتتاحية:

    .

    – أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس

    – مبعوث شخصي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين

    – رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي

    – أمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين

    – الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني

    – رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي

    – مبعوث للرئيس الأميركي دونالد ترامب

    – مبعوث للحكومة الفرنسية

    .

    ◄ سيتولى رئيس حكومة العراق رئاسة وفد بلاده بينما سيرأس الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، وفد الإمارات، فيما سيشارك رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في القمة إلى جانب الرئيس ميشال عون الذي سيترأس وفد بلاده.

    .

    ◄ يبقى مقعد سوريا شاغرا بعد تعليق عضويتها في الجامعة العربية على خلفية الصراع القائم بالبلاد.

    .

    ◄ يمثل ليبيا في أعمال القمة العربية فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية.

    .

    ◄ من الموضوعات التي ستحظى بتوافق عربي رغم تباين المواقف السياسية الوضع في اليمن والجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها إيران والتعاون الاقتصادي.

    .

    والاعتذار عن استضافة القمة ليس بجديد، فقد سبق أن اعتذر المغرب عن استضافة القمة الـ27 العام الماضي. وانتقلت إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط. وحضرها عدد قليل من القادة العرب. وجاء بيانها الختامي خاليا من أي خطوات جادة لمواجهة التحديات العربية، وكان هناك توافق ضمني على أن تنعقد في هدوء، لتتجنب القيادات العربية إحراج الدولة المضيفة موريتانيا.

    .

    وكعادة القمم التي عقدت في السنوات الأخيرة، تحرص غالبية القيادات العربية على استصدار بيانات تتجنب الدخول في مشكلات جانبية، مع أن هناك أزمات محتدمة تواجهها الكثير من الدول العربية، لكن يتم التعبير عنها بقرارات تقليدية، غالبيتها لا يتم تنفيذها من جانب الدول الأعضاء.

    .
    قمة مختلفة

    قمة البحر الميت مرجح أن تكون مختلفة عن القمم التي عقدت في السنوات الماضية، ومتوقع أن يحضرها عدد كبير من الرؤساء والملوك العرب. وسبقت القمة تحركات أردنية ومصرية وسعودية تكشف أن هناك عزيمة على تسوية بعض الأزمات الثنائية، وفي مقدمتها الخلاف بين القاهرة والرياض.

    .

    وألمح أحمد أبوالغيط، الأمين العام للجامعة العربية قبل أيام، إلى صدور بيان هام عن قمة البحر الميت، في إشارة إلى وجود توافق عربي على تسوية بعض الخلافات السياسية، والتصدي لعدد من المشكلات المحتدمة.وتؤكد التصريحات والإشارات والتحركات التي رصدتها “العرب” في القاهرة أن القضية الفلسطينية على رأس أولويات القادة العرب، باعتبارها قضية مركزية في المنطقة، ومن أكثر القضايا التي تحظى بتوافق عربي. كما أن هناك اتجاها دوليا لأن تصبح هذه القضية نقطة انطلاق للإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب، الذي يسعى إلى إعادة ترتيب أوراقه السياسية في الشرق الأوسط، بعد أن خسرت واشنطن جزءا من نفوذها، بسبب حسابات خاطئة تبنتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

    .

    في ظل عدم وضوح الرؤية الأميركية للتعامل مع القضية الفلسطينية حتى الآن، يسعى القادة العرب إلى تبني رؤية تحدد الأسس التي يجب أن تنطلق منها التسوية السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

    .

    وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال خلال لقاء جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حل الدولتين ليس السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

    .

    وبدأت روسيا تقترب من التحكم في بعض مفاصل الأزمات العربية، واستغلت حضورها الطاغي في الأزمة السورية، والتلويح بعدم استبعاد تكرار تدخلها سياسيا في القضية الفلسطينية، والميل نحو التدخل مباشرة أو المساعدة العسكرية في حل الأزمة الليبية.

    .

    وستكون الأزمة في ليبيا مطروحة على قمة الأردن في إطار تشجيع تسويتها سياسيا وتشجيع الأطراف الفاعلة في ليبيا على وضع حد للفوضى الراهنة، ضمن الحديث العربي العام عن ضرورة مكافحة الإرهاب في المنطقة، وهو ملف تمسك بخيوطه الرئيسية قوى دولية، ضمن حسابات التعامل مع ملف تنظيم داعش، الذي يشهد توافقا إقليميا ودوليا جديدا بشأن التخلص من روافده الإرهابية.

    .

    وجعلت التطورات المختلفة الكثير من القادة العرب ينظرون إلى القضية الفلسطينية على أنها قضية جوهرية في قمة البحر الميت. وظهرت بعض الخطوات التي تؤيد هذا الاتجاه، منها زيارة الملك الأردني عبدالله الثاني لواشنطن ولقاء الرئيس ترامب في شهر فبراير الماضي، والتأكيد على أهمية الثوابت التي تنطلق منها أي تسوية للقضية الفلسطينية، وأهمها الالتزام بحدود 4 يونيو 1967، والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، ووقف عمليات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي من النقاط التي تحظى بتوافق عربي لافت.

    .

    كما جاءت زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمصر يومي 19 و20 مارس الحالي، لتنهي خلافا نشب بينه والقاهرة، بسبب امتعاض الرئيس عبدالفتاح السيسي من بعض تصرفات الرئيس الفلسطيني، مثل عقد مؤتمر حركة فتح في رام الله العام الماضي من دون مشاركة خصومه السياسيين، وتصميمه على فصل عدد كبير منهم عن الحركة، وميله نحو التعاون والتنسيق مع كل من تركيا وقطر، وهما على خلاف سياسي مع مصر.

    .

    الحسم مع إيران

    الأجواء العربية مهيأة أكثر لمناقشة تفصيلية للقضية الفلسطينية في قمة البحر الميت عقب اتساع نطاق تحركات كل من إيران وتركيا، من أجل القيام بدور أكثر تأثيرا فيها، وحرص كل منهما على استقطاب بعض الفصائل إلى جانبه، للاستحواذ على أوراق تعزز نفوذ كليهما.

    .

    وكانت طهران قد استضافت المؤتمر السادس لدعم الانتفاضة الفلسطينية في 20 فبراير الماضي، وحضرته قيادات من حركة الجهاد الإسلامي. واستضافت إسطنبول فعاليات المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج في 25 فبراير الماضي، بحضور قيادات من حركة المقاومة الفلسطينية (حماس).

    .

    كما أن إسرائيل لم تتوقف عن زيادة بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم الاستجابة للنداءات الدولية التي تطالب بوقفها، ورفضت تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر في ديسمبر الماضي الخاص بوقف عمليات الاستيطان في الأراضي المحتلة، والذي جاء بموافقة 14 دولة وامتناع واشنطن عن التصويت، وتعمل إسرائيل على زيادة الانقسام الفلسطيني، سواء السياسي أو الديموغرافي، وقد أعلنت مؤخرا تشكيل لجنة جديدة لإدارة الوزارات في قطاع غزة، الذي تسيطر عليه وتديره حركة حماس.

    .

    ويدرك القادة العرب أن الصمت على تصرفات كل من إسرائيل وإيران وتركيا، سوف ينعكس سلبا على القضية الفلسطينية ويزيد التحكم فيها من جانب دول غير عربية.

    .

    قضية مهمة أخرى متوقع أن تحتل حيزا من اهتمام القادة العرب في قمة البحر الميت، هي تصاعد دور إيران في المنطقة، خاصة في كل من سوريا والعراق واليمن ولبنان، وهو ما يهدد الأمن القومي العربي.

    .

    وتأتي قمة الأردن وسط شعور عربي متزايد بخطورة تداعيات الأزمة السورية، التي تستوجب التعامل معها وفقا للمستجدات، أي استمرار نظام بشار الأسد وضعف المعارضة السياسية والعسكرية، وتزايد الحديث عن عودة الأسد لتمثيل بلاده منذ تجميد مقعدها في الجامعة العربية عام 2011، عندما تصاعدت حدة الأزمة ومالت دول عربية كثيرة إلى منح مقعد سوريا للمعارضة، لكن لم يتم تنفيذ ذلك.

    .

    ويتفق الاتجاه العربي بخصوص إيران مع رغبة الولايات المتحدة التي تتحرك لتقليص نفوذها في العراق حاليا، وتميل ناحية تكوين تحالف أمني عربي لتحجيم دور إيران في ملفات عربية أخرى. ولم يلق التحالف المنتظر دعما واضحا من بعض الدول العربية حتى الآن، والتي تستشعر ضرورة صدّ طموحات إيران، قبل أن يتزايد دورها ويصبح من الصعوبة وقف نموه.

    .

    ومن المتوقع أن يخرج البيان الختامي للقمة العربية بشأن إيران عن الشكل التقليدي الذي اتخذته البيانات الختامية العربية السابقة. ويضيف إلى جانب شجب تدخلات طهران في الشؤون العربية وحضها على الانسحاب من الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى) بندا يتطرق إلى تبني خطوات عملية لوقف نفوذ إيران في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن.

    .

    كرسي سوريا لايزال شاغرا
    ويرى دبلوماسيون في القاهرة أنه على القمة العربية السعي إلى تبني خطوات عملية لإعادة العراق وسوريا إلى الدائرة العربية لمواجهة نفوذ إيران. لأن ابتعاد هاتين الدولتين عن الخط العربي منذ فترة، ساهم في زيادة سيطرة طهران على مقاليد الأمور فيهما.

    .

    كما أن دعم القوى السياسية (غير الشيعية) في لبنان قبل إجراء الانتخابات البرلمانية عملية مهمة للحد من نفوذ حزب الله وبالتالي حليفته إيران. والتعجيل بتسوية سياسية في اليمن يعرقل استمرار نمو العلاقة بين جماعة الحوثيين وطهران، التي قدمت لهم دعما عسكريا ساعد على صمودهم حتى الآن.

    .

    ويعتقد بعض المراقبين أن تقليص نفوذ إيران وحزب الله في سوريا، والبحث في وسيلة لإعادة كرسي سوريا للجامعة العربية، يساهمان في وقف تدخلات إسرائيل في الأراضي السورية، التي تزايدت مؤخرا بحجة مواجهة التهديدات القادمة إليها بسبب وجود قوات لطهران وحزب الله بالقرب منها في سوريا، وتأمين مصالحها الاستراتيجية، وهو ما يحرج بعض الدول العربية، لأن استمرار غارات طائرات إسرائيل على سوريا سوف يضطر دولا عربية إلى اتخاذ مواقف سياسية أو عسكرية غير مهيّأة لها الآن.

    .

    في كل الأحوال، يتوقع أن يخرج بيان قمة البحر الميت بصورة غير تقليدية في التعامل مع القضية الفلسطينية ومكافحة الإرهاب وتدخلات إيران في الشأن الداخلي لبعض الدول العربية.

    Share


    20160902_yyp_radiodrama_display_600x120_01

    عدد التعليقات (0)

    لا يوجد تعليقات

    أضف تعليقك

    إبحث في الموقع