• facebook
  • twitter
  • youtube
  • rss
  • rss
  • إرتفاع جنوني في أسعار الصرف بعدن وإختفاء الدولار من الأسواق “تقرير”

    فلوس

    ((عدن حرة)) عدن / خاص
    الخميس 2017-01-26  10:49:24 PM

    .

    أرتفعت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن منذ أسبوعين حتى وصلت الى حد جنوني بات ينذر بكارثة إقتصادية محققة في ظل إنهيار العملة المحلية وإختفاء الدولار من الأسواق المحلية .
    .
    وقال مواطنون في عدن في احاديث متفرقة لـ “عدن حرة” أن سعر صرف الدولار مقابل الريال اليمني وصل يوم الخميس الى 332 ريال ، بينما إرتفع سعر صرف الريال السعودي الواحد الى 88 ريال يمني ، ومثله الدرهم الإماراتي الذي وصل الى نحو 91 ريال يمني .
    .
    واضافوا أن الدولار أختفى تماماً اليوم في السوق المحلية ، مشيرين أن مكاتب وشركات الصرافة إمتنعت عن تسليم الحوالات الخارجية للمواطنين بالدولار ، وأكتفوا بدفعها بالريال اليمني بالسعر الحالي له .
    .
    ونشبت هذه الأزمة عقب وصول أموال حكومية الى البنك المركزي في عدن بعد طباعتها في احدى الشركات الروسية والمقدرة بـ 400 مليار ريال يمني في مطلع العام الجاري ، في الوقت الذي يعاني منه البنك بعجز كبير جراء إرتفاع الفجوة بين النفقات والإيرادات التي تكاد ان تكون شبه معدومة .
    .
    تحذير سابق
     
    يؤكد المحلل الإقتصادي اليمني مساعد القطيبي لـ “عدن حرة” أن هذه الأزمة كان قد حذر منها حينها خاصة عقب وصول الأموال الحكومية ، مشيراً بانه حذر من أن البنك المركزي لا يمتلك إحتياطيات من العملة الصعبة لتغطية الأموال الحكومية التي وصلت مؤخراً الأمر الذي بالتأكيد سيتسبب بحدوث تضخم وإنخفاض حاد في القيمة الشرائية للعملة المحلية .
    .
    واوضح القطيبي أن الأموال الحكومية التي افصحت الحكومة عن وصولها مؤخراً الى البنك المركزي في عدن وقالت أنها تبلغ 200 مليار ريال لم تصل جميعها الى البنك المركزي في عدن وما وصل هو مبلغ بسيط جداً ، مؤكداً أن هناك مبالغ تم ضخها مباشرة الى محافظة مأرب وتقدر بحسب معلوماتي بـ 6 مليار ريال .
    .
    وواضاف القطيبي أنه لا يتوقع  قد تم ضخ كل تلك الكمية من الاموال التي أعلنت عنها الحكومة الى البنك المركزي في عدن و السوق المحلية ، مشيراً بان الحكومة ومن أجل أن تخفف من حدة التأثيرات السلبية لعملية الضخ تلك ستقوم بضخ المبلغ على دفعات ، وقال لا أملك معلومة دقيقة عن حجم ما تم ضخه حتى الان من تلك العملة.
    .
    حلول سريعة
     
    ويوضح المحلل الإقتصادي مساعد القطيبي أن الحكومة الشرعية باليمن وللأسف ليس بيدها خيارات اخرى من شأنها أن تحد من التدهور الذي يلحق بالعملة المحلية ، ونجدد ما قولناه من سابق أن أفضل الحلول وأسرعها نجاعا هو المساعدات الخارجية التي يمكن للحكومة ان تحصل عليها من الدول الاشقاء وعلى رأسها المملكة العربية السعردية ودول الخليج.
    .
    وقال أن عدا ذلك فلا أتوقع أن بمقدور الحكومة أن تلعب دورا كبيرا للحد من تدهور سعر الصرف الذي يطال العملة المحلية ، خصوصا في ظل توقف صادراتها من النفط والغاز التي كانت تغطي إيرادتها بشكل رئيسي حجم الفجوة من العملات الأجنبية .
    .
     
    موارد سيادية
     
    تسعى الحكومة الشرعية باليمن منذ أشهر الى إستئناف عمليات تصدير الموارد السيادية كالنفط والغاز عقب توقفها بسبب الحرب ، ونجحت الحكومة في عمليات بيع كميات كبيرة من المشتقات النفطية المخزنة في ميناء الضبة بحضرموت ، وكذلك الإحتياطيات المتواجدة في خزانات حقول مأرب النفطية .
    .
    ومن شأن إرتفاع إيرادات الناتج المحلي والموارد السيادية أن يعزز من الإقتصاد الوطني وجلب المزيد من العملات الأجنبية ، بالإضافة الى أن تفعيل هذه الموارد سيعزز الثقة بالحكومة لدى المستثمرين ورجال المال والأعمال والشركات الذين قاموا بخزن كميات كبيرة من العملات الأجنبية من سابق خشية إنعدامها وإرتفاع أسعارها .
    .
    يقول القطيبي أن هناك توجه حكومي نحو تفعيل تلك الموارد ولكن يبدو أن ذلك يسير بشكل بطيء ولهذا السبب لا أتوقع بأن الحكومة باستطاعتها تفعيل تلك الموارد بالسرعة التي تمكنها من الحصول على الإيرادات اللازمة لتغطية حجم الطلب على العملات الأجنبية .
    .
    وأكد أن تفعيل تلك الموارد ضرورة لابد منها ولكن يجب أن تسارع الحكومة قبل ذلك نحو الحصول على منح مالية لتغطية حجم العجز الدي يبدو أن قوى نفوذ كبيرة تساهم في زيادة حدته.
    .
    معظلة كبيرة
     
    وقال المحلل الإقتصادي اليمني مساعد القطيبي أن الحكومة الشرعية تواجه على ما يبدو معضلة كبيرة تتمثل في وجود ثلاثة بنوك مركزية تتبعها في المحافظات المحررة ، وكل بنك منهم يعمل بشكل شبه مستقل عن المركزي الرئيسي في عدن وهم موزعين في حضرموت ومأرب والرئيسي في عدن .
    .
    وأضاف أن المعلومات المتوفرة غير دقيقة فيما اذا كانت كلا من محافظتي مأرب وحضرموت تورد إيراداتها الى البنك المركزي الرئيسي في عدن ، لكن على ما يبدو أن هناك معضلة بشأن ذلك الأمر الذي سبب بأزمة خانقة في العملة الأجنبية بعدن .
    .
    قوى نفوذ
     
    وعن قوى النفوذ التي تساهم في إفتعال الأزمات المالية سواءاً بالعملة المحلية سابقاً أو العملة الأجنبية حالياً يؤكد القطيبي أن هي في الغالب مؤسسات مالية وتجارية ، واعتقد أن تخوفاتهم الأخيرة من تدهور سعر صرف العملة المحلية بسبب الضخ للعملة المحلية التي قام بها البنك المركزي مؤخرا .
    .
    واضاف أن ذلك دفع كثير من المؤسسات والشركات ورجال المال والأعمال إلى الحصول على أكبر قدر من العملات الأجنبية قبل ارتفاع أسعارها ، وهذا ما ساهم في نشوب أزمة سيولة من العملاات الأجنبية مؤخرا .
    .
    عجز 
     
    تسببت الحرب التي ما زالت قائمة في باليمن بتدهور الإقتصاد الوطني للبلاد الأشد فقراً ، لاسيما وان اليمن يعتمد بشكل اساسي على المشتقات النفطية كموارد تغطي نفقاته السنوية ، فضلاً أن موارد الثروات الاخرى كالزراعة والثروة السمكية وبعض المعادن وجميعها توقفت بشكل شبه كلي جراء الحرب .
    .
    ذلك التدهور ادى بالتأكيد الى عجز في الموازنة العامة للدولة التي باتت الفجوة كبيرة بين ايراداتها ونفقاتها ، حتى اصبحت تلك الإيرادات لا تغطي مرتبات وأجور موظفيها في القطاع الحكومي ، وهو مصدر الدخل الوحيد لشريحة واسعة من اليمنيين .
    .
    ولفت مساعد القطيبي أن المبلغ الذي وصل مؤخراً الى البنك المركزي بعدن بسيط جداً لا يكفي لسد حجم العجز السائد من العملة المحلية ، لكنه قد يخفف نوعا ما من التدهور في سعرها ، مشيراً بان حجم العجز من العملة المحلية بحسب معلوماته تجاوز 5.6 تريليون ريال،
    .
     وتوقع أن مبلغ كهذا بمقدوره أن يخفف من أزمة السيولة النقدية اللازمة لتغطية المرتبات الخاصة بموظفي الحكومة ولكن من المؤكد فأن أزمة السيولة بمفهومها الواسع ستظل قائمة. 
    .
    وحول المبلغ الذي تحتاجه الحكومة الشرعية حالياً من العملة الصعبة لحل الأزمة التي نشبت مؤخراً في إنخفاض سعر العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية ، قال القطيبي أن اعلان دول الخليج أو أي دولة مانحة نيتها لتقديم منحة مالية للبنك المركزي اليمني في عدن حتى وان لم تتجاوز المليار دولار فأن من شأنها أن تعطي انطباعا إيجابيا لدى الوسط المالي والتجاري وبالتالي فقد تبدد الخوف الذي لدى التجار ورجال المال والأعمال وقد تدفع بهم نحو ضخ أي كميات قد قاموا بخزنها من سابق.
    .
     
    عملة جديدة بصنعاء
     
    تتداول أوساط إعلامية باليمن أخباراً عن قيام الإنقلابيين بطباعة كميات كبيرة من العملة المحلية في إحدى الدول وهم بإنتظار وصولها عبر عمليات التهريب ، ليقوموا بضخها في السوق المحلية وحل مشكلة العجز المالي التي يواجهونها منذ أشهر .
    .
    وهو الأمر الذي يحذر منه محلليين إقتصاديين كونه سيساهم في تدهور الإقتصاد الوطني وإنخفاض القوة الشرائية للعملة المحلية بسبب ما سيترتب على ذلك من عمليات تضخم كبيرة .
    .
    ويؤكد القطيبي في ختام حديثه لـ “عدن حرة” أن صحت تلك المعلومات فإن ذلك  هو الكارثة بعينها ، وهي القشة التي ستقصم ظهر البعير وستؤدي بالتأكيد الى إنهيار ما تبقى من الإقتصاد الوطني الذي يترنح منذ سنتين .
    Share


    20160902_yyp_radiodrama_display_600x120_01

    أضف تعليقك

    إبحث في الموقع