• facebook
  • twitter
  • youtube
  • rss
  • rss
  • تقرير.. هل فعلاً أنتهت أزمة السيولة النقدية باليمن

    %d9%81%d9%84%d9%88%d8%b3-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%86%d9%83

    ((عدن حرة)) عدن / خاص
    الأربعاء 2017-01-11  12:13:15 AM

    .

    خلال اليومان الماضيان وتحديداً يوم الجمعة أعلنت الحكومة اليمنية على لسان رئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر إنتهاء أزمة السيولة النقدية في البلاد ، عقب وصول دفعة من الأموال الحكومية التي تم طباعتها في احدى الشركات الروسية مؤخراً والتي قدرت بحسب مصادر حكومية بـ 200 مليار ريال يمني .
    .
    وفي هذه الأثناء شهدت العملة المحلية باليمن هبوط مخيف أمام العملات الأجنبية الأخرى ، حيث وصل سعر الدولار الواحد حوالي 320 ريال يمني ، وهو ما أدى الى نتيجة سلبية تجاه السلع الضرورية وكذا الكماليات التي باتت لا تباع الا بالعملات الأجنبية نتيجة لعدم إستقرار قيمة العملة المحلية .
    .
    يرى خبراء ومحلليين إقتصاديين في اليمن أن أزمة السيولة النقدية التي ضربت اليمن خلال العام الماضي نتيجة الحرب وما ارتكبته الميليشيات الإنقلابية من إجراءات سلبية ومنها العبث بالإحتياطيات النقدية ادت الى تدهور الإقتصاد الوطني وهبوط قيمة العملة المحلية الى أدنى مستوياتها .
    .
    لم تنتهي الأزمة
     
    وتشير إحصائيات رسمية أن قيمة العجز في الموازنة العامة لليمن بلغ ترليون و590 مليار ريال (نحو 7 مليارات دولار) قبل نهاية العام 2016 ، نتيجة لإختلال الدورة النقدية وتوقف الإنتاج المحلي والقومي لليمن وخاصة في مجالات النفط والغاز التي تشكل نسبة كبيرة من إيرادات البلد .
     
    يقول المحلل الإقتصادي اليمني مساعد القطيبي أن أزمة السيولة النقدية لم تنتهي بعد ، مشيراً أن الـ 200 مليار ريال التي وصلت مؤخراً تشكل فقط نسبة 13% من إجمالي قيمة العجز الكلي الذي تعاني منه الموازنة العامة للدولة.
    .
    ولفت القطيبي أن ذلك يعني بأن مشكلة العجز لن تحل في الواقع بمبلغ كهذا، لكن يمكن القول أن هذا قد يساهم بشكل كبير في حل مشكلة السيولة اللازمة لتوفير المرتبات الخاصة بموظفي الدولة، ومن المتوقع أن أزمة السيولة النقدية ستظل قائمة ولكنها بشكل أخف مما كانت عليه من قبل.
    .
    وأضاف أن إجمالي الإيرادات التي باتت تحصل عليها الدولة مؤخراً بسبب الحرب التي لازالت قائمة ، يصل الى ما نسبته 30% من إجمالي النفقات الشهرية الضرورية ، وبسبب ذلك لجأت المؤسسات المصرفية إلى الاقتراض المباشر من البنك المركزي للحصول على السيولة النقدية اللازمة لمواجهة طلبات عملائها حتى بلغ إجمالي تلك القروض حوالي تريليون و280 مليار ريال ، مشيراً بأن تلك القروض شكلت ما نسبته 80.3% من قيمة العجز وهو ما أَدَّى إلى نفادِ السيولة المتاحة في البنك المركزي في أغسطس/ آب الماضي.
    .
    نفاذ الإحتياطيات
     
    واوضح القطيبي أنه قبل ذلك حدثت أزمة سيولة في العملات الأجنبية التي ادت الى إرتفاع أسعارها ، حينها حاول البنك المركزي تلافي ذلك التدهور من خلال ضخ ما تبقى لديه من الاحتياطيات النقدية من العملات الأجنبية وساعده في ذلك انخفاض العرض النقدي من العملة المحلية بسبب تفاقم أزمة السيولة من هذه العملة، ولذلك حافظ الريال اليمني نسبياً على ذلك السعر – 300ريال لدولار الواحد- خلال الأشهر القليلة الماضية.
    .
    وأشار أن وصول الأموال الحكومية مؤخراً الى عدن والتي بلغت نحو 200 مليار ريال يمني ، وإعلانها إنتهاء أزمة السيولة ادى فوراً الى هبوط مخيف للعملة المحلية مقابل العملات الأجنبية ، وهو ما تشهده عدن اليوم .
    .
    وقال القطيبي أن إصدار كميات جديدة من النقود وبدون أي غطاء نقدي من العملات الأجنبية سيقود بلا محالة إلى تضخم في أسعار السلع والخدمات وتدهور سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية ،
    .
     واضاف أنه يبدو بان حكومة الشرعية لم تعتمد على أي غطاء نقدي لها من العملات الأجنبية، لذلك فمن المتوقع أن يسهم حل أزمة السيولة عن طريق الإصدار النقدي إلى خلق أزمات اقتصادية لا تقل حدتها عن أزمة السيولة الحالية خصوصاً في ظل معلومات تتحدث عن قيام الانقلابيون بطباعة نقود جديدة سيقومون في المدى القريب بإدخالها إلى السوق المحلية وذلك بعد أن تمكنوا من الحصول على الأرقام التسلسلية وبعض المعلومات التي ينبغي أن يراعى بها مبدأ السرية في النقود التي  قامت حكومة الشرعية بطباعتها مؤخراً.
    .
    إصلاح إقتصادي
     
    بالمقابل يرى المحلل الإقتصادي اليمني محمد الجماعي أن مسألة موضوع أسعار الصرف موضوع سابق لأوانه، أو ليس هو محور انشغال الحكومة بالدرجة الأولى لوجود ما هو أشد ضررا منه ، مشيراً بأن العملة المحلية صحيح أنها ستتأثر في حال تمت الطباعة دون وجود ما يقابلها من انتاج وواردات حقيقية.
    .
    وأضاف الجماعي في حديث خاص لـ “عدن حرة” ان العملة المحلية باليمن تأثرت بما يكفي لانها كانت تحت ضغط نفاد الاحتياطي وانعدام السيولة وضغط الدولار وبالتالي قد تشهد ارتفاعا طفيفا ثم تعود إلى ما هي عليه الان، ولن يتراجع إلا إذا نهضت الحكومة بأهم واجباتها المتمثلة في إعادة ثقة المواطنين وأصحاب الأموال، وذلك من خلال الأجور والمرتبات وبعض ما يندرج تحت البند الثاني والثالث.
    .
    واوضح أن ذلك لن يتحقق إلا إذا رافقه إصلاح اقتصادي من قبيل تضبيق نظام البصمة مثلا، للحد من قوائم الأسماء المزدوجة والوهمية في كشوفات الرواتب الحكومية، وكذلك تقليص الانفاق الحكومي، يرافق ذلك عودة انتاج وتصدير مالدى اليمن من نفط يمكن أن يشكل عائدات قوية للدولة.
    .
    وكان رئيس الحكومة اليمنية قد قال في وقت سابق من العام الجاري أنه سيتم تسديد مرتبات كافة موظفي الدولة بما فيهم المتواجدين في محافظات لازال الحوثيين يسيطرون عليها ، مشيراً بأن هذا العام لن يشهد تأخر في تسديد المرتبات كما شهده العام السابق وذلك نتيجة لإعتماد الموازنات التشغيلية للمحافظات التي كانت سارية في العام 2014 .
    Share


    20160902_yyp_radiodrama_display_600x120_01

    أضف تعليقك

    إبحث في الموقع